عندما يغزو الجيش الإسرائيلي قطاع غزة عام 2023، تكون رانية في شهرها الثامن من الحمل. تضع ثلاثة توائم في اللحظة نفسها التي تتعرض فيها بلدتها في شمال غزة للقصف. تموت إحدى الطفلات عند الولادة، بينما يكون الطفلان الآخران، جوان وشقيقها حمود، في حالة ضعف شديد تستدعي وضعهما في حاضنة. وعندما يُخلى المستشفى، يُنقل التوأم إلى جنوب غزة، حيث تتولى شقيقتها نسرين رعايتهما، فيما يمنع حظر السفر عودتهما إلى أمهما.
لا يُعَدّ ما يحدث استثناءً؛ بل هو قصة أخرى لعائلة غزّاوية مزّقتها الحرب. القصة التي يرويها المخرج محمد الصواف هنا تُجسّد كيف ينعكس الصراع على حياة كل فلسطيني: بدءاً برانية نفسها، التي لا تملك سوى متابعة نمو طفليها عبر مقاطع الفيديو، مروراً بعائلتها التي اضطرت للنزوح خمس مرات خلال هذه الفترة، وأختها نسرين التي تتعلّق بالتوأم أكثر فأكثر، وانتهاءً بالطفلين نفسيهما، ولا سيما حمود الذي يبدو في حاجة واضحة إلى رعاية إضافية. وفي كل مرة، تشكّل الروابط العائلية القوية طوق نجاة يعيد لملمة ما تبعثر… لكن يبقى السؤال: إلى متى يمكن أن تصمد؟